الشيخ محمد الصادقي الطهراني

121

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

إذاً فهو « خروج محمد صلى الله عليه وآله « 1 » ثم خروج القائم من آل محمد صلى الله عليه وآله « 2 » ثم خروج الأموات يوم القيامة من أجداثهم وفي كل ذلك فرحات للمؤمنين وترحات للكافرين ، فقد يعم الاستعجال كلا الفريقين ، ومنه استعجال الكافرين عذابات الاستئصال قبل يوم الدين دون اختصاص ل « فلا تستعجلوه » بهم ومهما ذكروا باستعجالهم في آيات عدة ، ومما يؤيد الشمول « عما يشركون » دون « عما تشركون » والخطاب الثاني هو قضية الحال بعد الخطاب الأول لو كان يخصهم . فهنالك استعجالات كافرة ناكرة ليوم الدين : « يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَايُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ » « 3 » وأخرى ناكرة لعذابات الاستئصال الموعودة للظالمين قبل يوم الدين « أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ » « 4 » « وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ » « 5 » . وهنا استعجال خير للنبي والذين معه واللَّه ينهاه إلى ما هو خيرٌ منه « وَلَا تَعْجَلْ

--> ( 1 ) ) . الدر المنثور 4 : 109 - / أخرج ابن مردويه من طريق الضحاك عن ابن عباس في الآية قال : خروج محمد صلى الله عليه وآله ( 2 ) ) . المصدر : 110 - / أخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والحاكم وصححه عن عقبة بن عامر قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : تطلع عليكم قبل الساعة سحابة سوداء من قبل المغرب مثل الرّس فما تزال ترتفع في السماء حتى تملأ السماء ثم ينادي مناد أيها الناس فيقبل الناس بعضهم على بعض هل سمعتم فمنهم من يقول : نعم ومنهم من يشك ثم ينادي الثاني ، يا أيها الناس فيقول الناس هل سمعتم فيقولون : نعم - / ثم ينادي أيها الناس « أتى أمر اللَّه فلا تستعجلوه - / قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فوالذي نفسي بيده ان الرجلين لينشران الثوب فما يطويانه وأن الرجل ليملأ حوضه فما يسقي منه شيئاً وأن الرجل يحلب ناقته فما يشربه ويشغل الناس . أقول : هذا ينطبق على خروج المهدي عليه السلام وكما في نور الثقلين 3 : 38 عن كتاب كمال الدين وتمام النعمة بإسناده إلى أبان بن تغلب قال قال أبو عبد اللَّه عليه السلام أوّل من يبايع القائم عليه السلام جبرئيل ينزل في صورة طير أبيض فيبايعه ثم يضع رجلًا على بيت اللَّه الحرام ورجلًا على بيت المقدس ثم ينادي بصوت ذلق تسمعه الخلائق : أتى أمر اللَّه فلا تستعجلوه . وفي تفسير البرهان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الآية قال هو أمرنا أمر اللَّه عز وجل فلا يستعجل به يؤيده بثلاثة أجناد الملائكة والمؤمنين والرعب وخروجه كخروج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والشيخ أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في مسند فاطمة قال أخبرني أبو المفضل محمد بن عبد اللَّه قال أخبرنا محمد بن همام قال أخبرنا جعفر ابن محمد بن مالك قال حدثنا علي بن يونس الخزاز عن إسماعيل بن عمر عن ابان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا أراد اللَّه قيام القائم بعث جبرئيل في صورة طير أبيض فيضع أحدى رجليه على الكعبة والأخرى على بيت المقدس ثم ينادي بأعلى صوته « أتى أمر اللَّه فلا تستعجلوه » قال فيحضر القائم عليه السلام فيصلي عند مقام إبراهيم ركعتين ثم ينصرف وحواليه أصحابه وهم ثلاثمائة وثلاث عشر رجلًا ، أن فيهم لمن يُسرى من فراشه ليلًا فيخرج ومعه الحجر فيلقيه فتعشب الأرض ( 3 ) ) . 42 : 18 ( 4 ) ) . 26 : 204 ( 5 ) ) . 38 : 16